نبذة عن حياة الكاتب
الثقافة والثقافة الإسلامية
الطبعة : الطبعة الرابعة
المؤلف : سميح عاطف الزين
فئة الكتاب : فكر معاصر
عدد الصفحات : ٧١١
تاريخ النشر : ١٩٩٣
الفهرس (اضغط على الرابط للقراءة)

المقدمة
المفاهيم والمعلومات
السّلوكُ
العقليّة والنفسِيّة
السِّيادَةُ للأمّةِ والأمّةُ مَصدرُ السُّلطاتِ
الشرِكة
التّشريح
صِلةُ الأرحام
تعريف الثقافة والفَرْقُ بينَها وبَيْنَ العِلم والمعرفة
الثقافة الإسلامية
طريق الإسلام في دَرس الثقافةِ الإسلامية
نظرة المسْلمينَ إلى الثقافاتِ الأجنبية
الفَرق بين التأثير والانتِفاع
التفسير
كيف يُفَسَّر القرآن الكريم؟
عِلم الحّدِيث
الحَدِيث
رِواية الحَدِيث وأقسامه
خبر الآحَاد
أقسام خبرَ الآحاد
الفرق بين القرآن والحَديث القدسي
ضعف سند الحديث لا يقتضي ردّه مطلقًا
التاريخ
الفِقه
نشوء الفِقهِ الإسلامي
أثر الخلافاتِ بَين المسلمين
هُبوط الفِقهِ الإسلامي
خرافة تأثير الفِقه الرّوماني في الفِقهِ الإسلامي
الإسْلام ثابت لا يتغيّر ولا يتطوّر بتغيّر الزمان والمكان
الأهداف العُليا لِصيانةِ المجتمع الإسْلاميّ
العقوباتُ في الإسْلام
العقوبَاتُ والبيّنات
العقيدة وخبر الآحاد
السَّبَب
الشرط
المانِع
الصّحَة والبُطلانُ وَالفساد
بعض الأحكام الشرعية
حُمِلَ الإسْلامُ بِثَلاثة بِكِتابِ اللهِ و سُنَّةِ رَسُولِه وَاللغَةِ العَرَبيَّة
ما لم يعمل به من مفهوم المخالفة
النهي عن التصرفات والعقود
التخصيص بالأدلة المنفصلة
أفعالُ الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم
النصُّ والظَّاهِر
السنة
الإجْمَاع
القياس والعِلّة المنصوصة
القياس
العِلّة
شرعُ من قبْلَنَا هل هو شرعٌ لنا؟
القاعدة الكلية
الاصطلاح والتقديرُ والعُرف
الأصلُ في الأفعَالِ التقيُّد وفي الأشياء الإباحة
الخاتمة

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يوشك أن تداعى عَلَيكم الأمم كما تداعى الأكَلة إلى قَصعَتِها، فقال قائِل: أو من قلة نحن يومئذٍ يا رَسول الله؟ قال: بل أنتم يومَئذٍ كثير، ولكنكم غُثاء كغثاءِ السَّيْل، ولَينْزعَنّ الله مِن صدور عدوّكم المهابة مِنكم، ولَيَقْذِفَنّ الله في قلوبِكُم الوهنَ، فقال قائِلٌ: يا رسُول الله وما الوهنُ؟ قال: حُبّ الدّنيا وكَراهِيةَ الموت» .
هكذا يكون حال المسلمين ووضعهم مع أعدائهم.
أما كيف يكون وضعهم مع حكامهم فقد وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«ألا إنَّ رحَى الإسلامِ دائِرة، فَدُورُوا مع الكتاب حيث دَار. ألَا إنّ الكِتابَ والسُّلطان سَيفترقان فلا تُفارقوا الكِتاب. ألا إنّه سيكون عليكم أمَراء يقضون لِأنفسهم ما لا يقضون لكمْ وإن عَصَيْتموهم قتلوكم، وإن أطعتموهم أضلوكم قالوا: يا رَسول الله كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم، نُشِرُوا بالمناشير وحُمِلوا على الخشب، موتٌ في طاعة الله خَيْرٌ من حَيَاةٍ في مَعصِيةِ الله» .

اعلم أيُّها القارئُ الكريمُ أن التّعريفَ عندما يتوحّدُ عند جميعِ أبناءِ الأمّةِ تَتَوحّدُ المعارفُ ثمّ تَتَوَحّدُ الأحكامُ. وَمِنْ أهم التّعاريفِ في الوقت الحاضرِ هو تعريفُ الثّقافةِ، حتى تُميَّزَ كلُّ ثقافةٍ عن الأخرى، ويزولَ التشويشُ والتلفيقُ وينتفيَ التأويلُ والتّحريف.
والذي يحزُّ في النفسِ أنَّ النُّخبةَ من مثقّفي أبناءِ الأمة لم تتّفقْ على تعريفٍ واحدٍ للثقافةِ، بل عرّفوها بألوانٍ شتّى، ووصفوا واقِعَها وصفًا مختلفًا متباينًا. ومنهم مَنْ ذهبَ بِسطحيّتِهِ بعيدًا فعرّفها باللّغةِ الأجنبيّةِ التي يُتقنها، مع أن التّعريفَ مصطلحٌ عليهِ قديمًا وحديثًا أنه وصفُ الواقعِ، وحتى يكونَ تعريفًا صحيحًا يجبُ أن يكونَ جامعًا مانعًا.
فإليكْم تعريفًا عن الثقافة. والثقافةُ الإسلاميةُ المنبثقةُ عن الفكرةِ الأساسيّةِ المحددةِ هي الدّينُ ومنه الدولةُ.

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة الكتاب
إن التحديدَ لكلّ فكرٍ، والتعريفَ لكلِّ مفهومٍ، هما أساسُ النّهضةِ، إذا كانا مبنيّين على فكرٍ أساسيّ عن الوجودِ كلِّه، شرطَ أن يكونَ التّحديدُ واضحًا، والتعريفُ جامعًا، وعدمُ التحديد والوضوحِ في التعريف والأفكارِ يجعلُ الإنسانَ معقّدًا ومشوّشًا. والفكرة الأساسيةُ عندما تكون واضحةً محدّدةً يصبح باستطاعةِ الناس تمييزها عن سواها. وإذا اقتنعوا بها اقتناعًا جازمًا تكيف سلوكُهم بحسبِها ودعوا لها. وتصدّوا لكلِّ من يخالفُها. فالرسولُ صلى الله عليه وآله وسلم عندما بُعث في الجزيرةِ العربيةِ لم يأتِ ومعه اموالٌ طائلةٌ لإغراءِ النّاسِ حتى يسيروا معه رغبة، ولا قاد جيشًا جرّارًا لإخضاعهم حتى يعترفوا بنبوَّتِهِ رهبةً، بل أتى بأفكارٍ واضحةٍ محدّدةٍ تكتّلَ الناسُ حولها بعد اقتناعِهِم بها، وكيّفوا سلوكَهم بحسبِها، وأقاموا دولةً على أساسِها كي ترعى شؤونَهم في الدّاخلِ والخارج.
ولينين الذي طُلِبَ منه أن يشتريَ الآلاتِ الزراعيةَ من أوروبا أجاب: لن نستعملها حتى نُنتِجُها نحن، وهكذا فإنّ الذي يحملُ الفكرَ الأساسيَّ المحدَّدَ، وخاصةً إذا كان يغايرُ أفكارَ الآخرينَ، يأبى التّقليدَ والتبعيّةَ والاستجداء. وبالفعلِ فإن لينين أنتج الآلاتِ وطبقَ الأفكارَ المحدّدةَ بعد تسلُّمه الحكمَ في روسيا أواخرَ سنة 1917 وحقّق الثّورةَ الصناعية سنة 1927 أي في غضون عشر سنوات. وقد أخطأ الذين زعموا أن الثورة الفكريّةَ تكونُ من نتائجِ الثورةِ الصناعيّةِ إذ إن العكسَ هو الصحيح. والواقعُ يشهدُ أن الثورةَ الصناعيةَ في الغربِ والشرقِ كانت من نتائجِ الثورةِ الفكريّةِ المحدّدةِ، كما أن النهضةَ التي حصلتْ في الجزيرة العربيّةِ عن طريقِ الإسلامِ لم يكن لعلاقاتِ الإنتاجِ فيها أيُّ أثرٍ، بل كانت نتيجةَ الفكرة الأساسيةِ المحدّدة المتعلّقةِ بالوجودِ كلّه وهي الدينُ ومنه الدولة بعكسِ الاشتراكية الشيوعية التي تقومُ على أساسِ الإيمان بالماديّةِ الأزليةِ وإنكارِ الدين. وبعكسِ الديمقراطيةِ الرأسماليةِ التي تقومُ على أساسِ فصلِ الدّينِ عن الدولةِ. والذي يحملُ الأفكارَ المحدّدةَ يحاولُ أن يكونَ دائمَ الإنشاءِ والارتقاء.
والإنشائيُّ: هو الذي ينشئُ شيئًا جديدًا: إما فكرًا جديدًا، أو علاجَ أمرٍ جديد، أو شرحَ فكرٍ قديم، أو انطباقَ فكرٍ على واقع جديد.
والارتقائيُّ: هو الذي يسير بشكلٍ دائمٍ في طريقٍ تصاعديّ بالتفهُّمِ والتأثير، ووضوحِ الرؤيةِ وإثباتِ الوجود، ولهذا فإن الذي يحملُ الأفكارَ المحدّدَة لا يكتفي بحملِها، بل يعملُ على نشرِها ويسعى إلى تطبيقها. فهو حاملُ دعوةٍ؛ والفرقُ كبيرٌ بينه وبين المفتي، والعالِم، والواعِظ، والمعلّم. لأن المفتي هو الذي يتصدّى للفتيا فيقصده الناسُ لسؤالِهِ عن الحكمِ الشرعيّ في أعمالٍ معيّنةٍ حصلت منهم أو من أشخاصٍ آخرين. والعالِمُ: هو مَنْ عملُهُ التّنقيبُ عن المعرفةِ في الكتبِ ولا يتصدَّرُ للفتوى ولكنّه إذا سُئِلَ عن مسألةٍ يجيبُ عنها كمسألةٍ لا كحكمٍ معيّنٍ على حادثةٍ معينة.
والواعظُ: هو الذي يذكّرُ الناسَ بالآخرةِ وبعذابِ اللّهِ وبيومِ الحساب، ويبشرُ بالجنة ونعيمها الدائم.
والمعلمُ: هو الذي يعلّمُ الأفرادَ المعارفَ المجرّدةَ بغضِّ النظرِ عن واقعها وعن ظروفِها وعن العملِ بها. وهؤلاء الأربعةُ لكلِّ واحد منهم صورةٌ تخالفُ صورةَ الآخر، فصورةُ المفتي غيرُ صورةِ المعلّمِ ولو كان الواعظُ معلمًا، وصورةُ صاحب كلِّ صفةٍ من هذه الصفات غيرُ صورةِ الآخر ولو كان لديه الصفاتُ الأربعُ. أما حاملُ الدّعوةِ فلا توجدُ لديه صفةُ المفتي لأنه لا يتصدّرُ للفتيا ولا يبحثُ عن أفعالِ الأفرادِ بوصفهم أفرادًا ليعطيَ الحكمَ الشّرعيَّ بشأنها، وإنما هو سياسيٌّ يرعى شؤونَ الناسِ بأحكام الشرعِ، وهو لا توجدُ فيه صفةُ العالِم، لأنّ عمله ليس التنقيبَ عن المعرفةِ في الكتبِ، وإن كان يراجعُ الكتبَ لطلبِ المعرفة، فالتنقيبُ عن المعرفةِ ليس عملَهُ وليس غايتَهُ وإنما هو وسيلةٌ لعملِه الذي هو السياسةُ، كذلك حاملُ الدّعوةِ ليس واعظًا يذكّرُ الناسَ بالآخرةِ ويصرفُهم عن الدنيا. بل هو يرعى شؤونَهُم ويبصِّرهُم بالدنيا لتكونَ لهم سيادتُها. ويجعلُ غايتَهم من الدنيا العمل الصالح الذي يكسبُهم رضوانَ الله في الآخرةِ. وهو أيضًا ليس معلّمًا وإن كان يثقِّفُ الناسَ بالأفكارِ والأحكام. فتعليمُ المعارفِ المجرّدةِ ليس عملَهُ ولا يعنّي نفسَه بها وإنما العملُ بالأفكارِ والأحكامِ المجرّدةِ هو ما يهدفُ إليه، فيعطي المعارفَ مربوطةً بواقعِها وظروفِها كسياسةٍ لا كعلمٍ، وكرعايةِ شؤونٍ لا كتعليمٍ. والسياسةُ أعمالٌ وليست مجردَ ثقافةٍ، ونحن بحاجةٍ لأعمالٍ لا لمجرّدِ مناقشاتٍ أكاديمية. وهذا الكتابُ الذي أقدّمه عن الثقافةِ يتضمّن مجملَ الأفكارِ التي يحتاجُ إليها الناسُ في حلِّ مشاكل الحياةِ والمجتمعِ والدولة. والثقافة التي أعنيها هي ما يُعتبرُ ثقافةً سياسيّةً ليست معلوماتٍ مدرسيّةً ولا أفكارًا نظرية. فالمناقشاتُ فيها ليست مناقشاتٍ جامعيّةً ولا مناقشاتٍ علميّةً لأنّ الثقافةَ الجامعيّةَ هي دراسةٌ لمجرّدِ المعرفةِ وليست بحثًا عن واقعٍ ولا هي تعني واقعًا، وحتى لو كان لها واقعٌ في الحياةِ فإنّهُ لا يلاحظُ عند الدّراسةِ ولا يُقصدُ من دراستِهِ معالجة واقع.
أما هذه الدّراسةُ فقد وُضِعَتْ للمعرفةِ والعملِ لا للمعرفةِ فقط.
أيها القارئُ الكريم: لقد اخترتُ لك بعضَ المواضيع الحيّةِ التي تتعلّقُ بالسّياسةِ والتشريعِ والحياةِ والمعاملاتِ المبنيّةِ على الفكرِ الأساسِيّ المحدّد، سواءٌ كان البناءُ حسيًّا كبناءِ الجدارِ على الأساسِ أو عقليًا كبناءِ المدلولِ على الدّليل. وهذه هي:
1 ـــــــ تكوينُ الشخصيّةِ التي تتمُّ بالتفريقِ بين المفاهيم والمعلوماتِ.
وبفهمِ السلوكِ.
والتّمييزِ بين العقليّةِ والنفسيّة.
2 ـــــــ نظريّةُ السيادةُ للأمّةِ والأمّةُ مصدرُ السلطات.
3 ـــــــ واقعُ الشّركة في النظامين الديمقراطيّ والإسلاميّ.
4 ـــــــ التشريحُ وحكمُ الله فيه.
5 ـــــــ صلةُ الأرحام.


مقدمة الكتاب
القسمُ الأوّل
القِسم الثاني
القِسم الثالِث
القسم الرابع
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢
الإسلام وثقافة الإنسان
الطبعة: الطبعة التاسعة
المؤلف: سميح عاطف الزين
عدد الصفحات: ٨١٦
تاريخ النشر: ٢٠٠٢